العلامة الحلي

12

منتهى المطلب ( ط . ج )

الفصل الثالث : في حكم مانع « 1 » الزكاة من منع الزكاة جاهلا عرّف وجوبها وبيّن له وألزم بأدائها « 2 » ، فإن امتنع قوتل على ذلك . وهذا حكم من نشأ في بادية لم يخالط أهل الإسلام ، أو كان قريب العهد بالإسلام . أمّا « 3 » من نشأ بين المسلمين وعرف أحكامهم إذا « 4 » أنكر وجوبها جهلا به ، كان مرتدّا عن الإسلام ، لإنكاره ما علم من الدين بالضرورة ثبوته . أمّا لو منعها عالما بوجوبها غير مستحلّ ، بل معتقد « 5 » لتحريم ما ارتكبه ، فإنّه تؤخذ منه من غير زيادة عليها . وهو قول علمائنا أجمع ، وأكثر أهل العلم « 6 » . وقال إسحاق بن راهويه : تؤخذ منه وشطر ماله « 7 » . وبه قال الشافعيّ في القديم « 8 » .

--> « 1 » غ ، ش ، ن وف : مانعي ، ق ، خا وح : نفي . « 2 » ق : بآدابها . « 3 » ش ، م ون : وأمّا . « 4 » خا وق : إذ . « 5 » ح : معتقدا . « 6 » منهم : أبو حنيفة ومالك وأحمد والشافعيّ في أحد قوليه ، ينظر : المغني 2 : 434 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 668 ، حلية العلماء 3 : 11 ، 12 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 141 ، المجموع 5 : 334 ، 336 ، 337 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 314 ، المدوّنة الكبرى 1 : 284 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 106 ، عمدة القارئ 8 : 233 . « 7 » المغني 2 : 434 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 668 ، نيل الأوطار 4 : 179 . « 8 » حلية العلماء 3 : 12 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 141 ، المجموع 5 : 334 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 106 ، نيل الأوطار 4 : 180 .